المحقق البحراني

307

الحدائق الناضرة

خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، وسعى بين الصفا والمروة وقصر ، فقد حل له كل شئ ما خلا النساء ، لأن عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة ) . وهو لضعف سنده قاصر عن معارضة الأخبار المستفيضة الصحيحة الصريحة من ما قدمناه ، وحمله الشيخ على طواف الحج . وهو غير بعيد ، لأنه ليس الخبر صريحا ولا ظاهرا في أن طوافه وسعيه كان للعمرة . والله العالم . تتمة تشتمل على فائدتين : الأولى - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن من دخل مكة بعمرة التمتع في أشهر الحج ، لم يجز له أن يجعلها مفردة ، ولا أن يخرج من مكة حتى يأتي بالحج ، لأنها مرتبطة بالحج وقال ابن إدريس : لا يحرم ذلك بل يكره ، لأنه لا دليل على حظر الخروج من مكة بعد الاحلال من مناسكها . وهو مردود بالأخبار : منها قوله ( صلى الله عليه وآله ) في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) ( دخلت العمرة في الحج هكذا . وشبك بين أصابعه ) وإذا فعل عمرة التمتع فقد فعل بعض أفعال الحج فيجب عليه الاتيان

--> ( 1 ) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج الرقم ( 4 ) واللفظ هكذا : " ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة " كما في التهذيب ج 5 ص 455 والفروع ج 4 ص 246 بلا كلمة " بعضها إلى بعض " .